ما هو غاز الطبخ ؟ خصائصه، إنتاجه
- ما هو غاز الطبخ؟
- خصائص غاز الطبخ
- الخصائص الفيزيائية
- الخصائص الكيميائية وقابلية الاشتعال
- إنتاج غاز الطبخ
- الطريقة الأولى: تكرير النفط الخام
- الطريقة الثانية: معالجة الغاز الطبيعي
- التعرض لغاز الطبخ: المخاطر والإسعافات الأولية
- المخاطر الرئيسية
- ماذا تفعل عند الشك في تسرب غاز الطبخ؟
- الإسعافات الأولية عند استنشاق الغاز
- الأسئلة الشائعة
- لماذا تضاف رائحة كريهة لغاز الطبخ؟
- هل غاز الطبخ أخف أم أثقل من الهواء؟
- ماذا أفعل إذا اشتعلت النار في أسطوانة الغاز؟
- هل استنشاق غاز الطبخ يسبب التسمم المباشر؟
- كم مرة يجب تغيير خرطوم الغاز؟
- المصادر والمراجع
ما هو غاز الطبخ؟
غاز الطبخ المعروف في المنازل العربية هو نوع من غاز البترول المسال (Liquefied Petroleum Gas – LPG). يتكون أساساً من خليط من غازي البروبان (Propane – C₃H₈) و البيوتان (Butane – C₄H₁₀)، مع كميات ضئيلة من غازات أخرى مثل البروبيلين والبيوتيلين. يتم تسييل هذين الغازين تحت ضغط معتدل، فيتحولان إلى سائل يسهل تخزينه ونقله في أسطوانات معدنية.
يطلق على غاز الطبخ أيضاً اسم “غاز البترول المسال” أو “غاز الطهي” أو اختصاراً “LPG”. يوضح موقع Encyclopedia.com أن غاز البترول المسال هو منتج ثانوي لتكرير النفط الخام ومعالجة الغاز الطبيعي.
سبب تسميته “مسال” هو أنه يُخزَّن على شكل سائل داخل الأسطوانة تحت ضغط يتراوح بين 2 و 8 بار (حسب درجة الحرارة). وعند فتح الصمام، ينخفض الضغط فيتحول الغاز فوراً إلى حالته الغازية ليخرج عبر الأنابيب إلى الموقد. هذه العملية فيزيائية بحتة (تغير حالة)، وليست كيميائية.
خصائص غاز الطبخ
يتمتع غاز الطبخ بمجموعة من الخصائص الفيزيائية والكيميائية التي تجعله مثالياً للاستخدام المنزلي والصناعي، لكنها تشكل أيضاً مخاطر يجب الانتباه إليها.
الخصائص الفيزيائية
- الحالة: غاز في درجة حرارة الغرفة والضغط الجوي العادي، لكنه سائل تحت ضغط معتدل.
- الكثافة البخارية: أثقل من الهواء. كثافة بخار البروبان حوالي 1.5 مرة كثافة الهواء، والبيوتان حوالي 2.0 مرة. لهذا، عند تسرب الغاز، يتراكم في الأماكن المنخفضة (الأرضيات، الأقبية، المجاري) بدلاً من أن يتصاعد إلى الأعلى.
- نقطة الغليان: البروبان يغلي عند -42°م، والبيوتان عند -0.5°م. هذا يعني أن البروبان يتبخر حتى في أشد أيام الشتاء، بينما يحتاج البيوتان إلى درجة حرارة أعلى قليلاً للتبخر.
- الرائحة: غاز البروبان والبيوتان النقيان عديمان الرائحة واللون. لكن لأسباب تتعلق بالسلامة، تضاف إليه مادة كيميائية ذات رائحة كريهة (غالباً مركبات كبريتية مثل الإيثانيثيول Ethyl Mercaptan) لتنبيه الإنسان إلى أي تسرب. هذه الرائحة تشبه رائحة البيض الفاسد أو الملفوف الفاسد.
- اللون: عديم اللون في حالته الغازية والسائلة.
الخصائص الكيميائية وقابلية الاشتعال
- قابلية عالية للاشتعال: يشتعل غاز الطبك بسهولة عند مزجه بالهواء بنسب معينة (الحد الأدنى للاشتعال 2% حجمياً، والحد الأقصى حوالي 10%).
- درجة حرارة اللهب: يصل لهب غاز البترول المسال إلى حوالي 1970°م في الهواء، مما يجعله مناسباً للطهي السريع.
- قيمة حرارية عالية: تبلغ القيمة الحرارية للبروبان حوالي 93.2 ميجاجول/متر مكعب، وللبيوتان حوالي 121 ميجاجول/متر مكعب.
- غير سام: غاز الطبخ في حد ذاته ليس ساماً (باستثناء حالة الاختناق باستبدال الأكسجين)، لكن احتراقه غير الكامل ينتج أول أكسيد الكربون شديد السمية.
مصادر موثقة لهذه الخصائص تجدها في موسوعة بريتانيكا وفي الوثيقة الحكومية البريطانية الصادرة عن الـ HSE و GOV.UK.
إنتاج غاز الطبخ
يتم إنتاج غاز البترول المسال (غاز الطبخ) بطريقتين رئيسيتين:
الطريقة الأولى: تكرير النفط الخام
أثناء عملية تكرير النفط الخام في أبراج التقطير، ترتفع درجات الحرارة تدريجياً فتنفصل المشتقات البترولية حسب درجة غليانها. غاز البروبان والبيوتان (واللذان يشكلان غاز الطبخ) ينفصلان في المراحل الأولى لأن درجة غليانهما منخفضة جداً. يتم تجميعهما، ثم تنقيتهما من الشوائب مثل كبريتيد الهيدروجين. بعد ذلك، يُضغط الخليط حتى يتحول إلى سائل، ويُعبأ في أسطوانات.
الطريقة الثانية: معالجة الغاز الطبيعي
الغاز الطبيعي المستخرج من الآبار يحتوي على خليط من الميثان (بشكل رئيسي) والإيثان والبروبان والبيوتان. يتم تبريد الغاز الطبيعي بشدة ليتكثف الميثان (الذي يبقى غازياً)، بينما يتكثف البروبان والبيوتان ويتجمعان كسائل منفصل. هذه العملية تسمى “استخلاص سوائل الغاز الطبيعي” (NGL extraction).
يشرح موقع Energy Education العملية بالتفصيل، موضحاً أن غاز البترول المسال يُنتج أيضاً كمنتج ثانوي من تكرير النفط، ويتم تخزينه في أسطوانات فولاذية بضغط يصل إلى 10 بار.
بعد الإنتاج، يضاف إليه مادة “الإيثانيثيول” (Ethyl Mercaptan) أو خليط من مركبات الكبريت لإعطائه الرائحة المميزة التي تسمح باكتشاف التسرب بسرعة.
التعرض لغاز الطبخ: المخاطر والإسعافات الأولية
على الرغم من فوائده الكبيرة، يشكل غاز الطبخ ثلاثة مخاطر رئيسية عند التعرض له بشكل غير آمن. وفقاً لهيئة الصحة والسلامة البريطانية (HSE)، يجب التعامل مع غاز البترول المسال بحذر شديد.
المخاطر الرئيسية
- الخطر الأول: الانفجار والحريق – عند تسرب الغاز وتجمعه في مكان مغلق، يشكل خليطاً متفجراً مع الهواء. أي شرارة (من مفتاح كهربائي، هاتف، أو لهب مكشوف) يمكن أن تسبب انفجاراً مدمراً.
- الخطر الثاني: الاختناق – لأن غاز الطبخ أثقل من الهواء، فإنه يزيح الأكسجين من الأماكن المنخفضة. استنشاق جو فقير بالأكسجين (أقل من 19.5%) يسبب دوخة، صداع، غثيان، فقدان الوعي، ثم الوفاة خلال دقائق.
- الخطر الثالث: التسمم بأول أكسيد الكربون – عند احتراق الغاز بشكل غير كامل (بسبب نقص الأكسجين أو انسداد الموقد)، ينتج غاز أول أكسيد الكربون (CO) عديم الرائحة واللون، وهو شديد السمية ويسبب الوفاة بدون سابق إنذار.
ماذا تفعل عند الشك في تسرب غاز الطبخ؟
إذا شممت رائحة الغاز القوية (البيض الفاسد) في منزلك أو مطبخك، اتبع الخطوات التالية فوراً:
- لا تشعل أي نار: لا تدير أي مفتاح كهربائي، لا تشعل عود ثقاب أو ولاعة، لا تستخدم الهاتف أو جرس الباب الكهربائي، ولا تشغل أي جهاز كهربائي (حتى المراوح). أي شرارة صغيرة قد تسبب انفجاراً.
- أغلق صمام الأسطوانة فوراً: إذا كان التسرب من الأنابيب أو الموقد، أغلق الصمام الرئيسي على الأسطوانة.
- افتح النوافذ والأبواب: للتهوية وتطاير الغاز إلى الخارج (مع العلم أن الغاز أثقل من الهواء، فافتح الأبواب المنخفضة إن أمكن).
- اخرج من المنزل: ابتعد عن مكان التسرب إلى منطقة مفتوحة.
- اتصل بشركة الغاز أو الدفاع المدني: بعد الخروج إلى مكان آمن، استخدم هاتفك للاتصال بالجهات المختصة.
الإسعافات الأولية عند استنشاق الغاز
إذا تعرض شخص لاستنشاق غاز الطبخ (مع فقدان الوعي أو دونه):
- أخرجه فوراً إلى الهواء الطلق: بعيداً عن مصدر التسرب.
- إذا كان فاقداً للوعي ولكنه يتنفس: ضعه في وضعية الإفاقة (على جنبه)، واتصل بالإسعاف.
- إذا توقف عن التنفس: ابدأ بالإنعاش القلبي الرئوي (CPR) فوراً بعد التأكد من خلو مجرى الهواء، واستدعِ الإسعاف.
- لا تعطيه أي شيء عن طريق الفم: ولا تحاول إيقاظه بالصدمات.
- اخلع ملابسه الملوثة: إذا كان الغاز سائلاً (نادراً في المنزل) وأحدث حروقاً باردة، اشطف المنطقة بماء فاتر لمدة 15 دقيقة.
تذكر أن غاز أول أكسيد الكربون الناتج عن الاحتراق غير الكامل لا يمكن شمه، لذا احرص على وجود تهوية جيدة عند استخدام موقد الغاز، ولا تستخدمه للتدفئة في مكان مغلق أبداً.
الأسئلة الشائعة
لماذا تضاف رائحة كريهة لغاز الطبخ؟
لأن الغاز النقي عديم الرائحة واللون، فإضافة رائحة قوية (مركبات كبريتية مثل الإيثانيثيول) تسمح باكتشاف التسرب بسرعة بواسطة حاسة الشم قبل أن يصل التركيز إلى حدود خطرة.
هل غاز الطبخ أخف أم أثقل من الهواء؟
أثقل. كثافة بخار البروبان أكبر بـ 1.5 مرة من الهواء، والبيوتان أكبر بـ 2.0 مرة. لذلك يتراكم في الأماكن المنخفضة وليس في السقف.
ماذا أفعل إذا اشتعلت النار في أسطوانة الغاز؟
لا تحاول إطفاء اللهب إذا كان مصدره تسرباً من الأسطوانة نفسها، لأن الغاز سيستمر في الخروج وقد يحدث انفجار. الأفضل أن تترك اللهب مشتعلاً مع محاولة إغلاق صمام الأسطوانة من مسافة آمنة (باستخدام خرقة مبللة أو قفاز طويل)، ثم اتصل بالدفاع المدني.
هل استنشاق غاز الطبخ يسبب التسمم المباشر؟
غاز الطبخ نفسه ليس ساماً (إلا بتركيزات عالية جداً تسبب الاختناق بنقص الأكسجين). لكن التسمم الحقيقي يحدث عند احتراقه غير الكامل الذي ينتج أول أكسيد الكربون القاتل.
كم مرة يجب تغيير خرطوم الغاز؟
ينصح بتغيير خرطوم الغاز كل 2-5 سنوات حسب نوعه، وفحصه دورياً للتأكد من عدم وجود تشققات أو تصلب. كما ينصح باستخدام خراطيم معيارية مقاومة للحرارة والضغط.



💬 التعليقات